العلامة المجلسي

349

بحار الأنوار

المؤمن ، وإني إنما ابتليته لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عبدي عليه ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري . ( 1 ) 37 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الوصافي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام على الطور : أن يا موسى أبلغ قومك أنه ما يتقرب إلي المتقربون بمثل البكاء من خشيتي ، وما تعبد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي ، وما تزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما بهم الغنى عنه ، ( 2 ) قال : فقال موسى : يا أكرم الأكرمين فماذا أثبتهم على ذلك ؟ فقال : يا موسى أما المتقربون إلي بالبكاء من خشيتي فهم في الرفيق الاعلى ( 3 ) لا يشركهم فيه أحد ، وأما المتعبدون لي بالورع عن محارمي فإني أفتش الناس عن أعمالهم ولا أفتشهم حياء منهم ، وأما المتقربون إلي بالزهد في الدنيا فإني أبيحهم الجنة بحذافيرها ( 4 ) يتبوؤون منها حين يشاؤون . ( 5 ) 38 - أعلام الدين للديلمي من كتاب المؤمن تصنيف الحسين بن سعيد بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا موسى عليه السلام يمشي على ساحل البحر إذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته فخرجت مملوءة ، ثم ألقاها فخرجت مملوءة ، ثم أعادها فخرجت مملوءة فمضى ، ثم جاء آخر فتوضأ وصلى وحمد الله وأثنى عليه ثم ألقى شبكته فلم يخرج شيئا ، ثم أعاد فخرجت سمكة صغيرة فحمد الله وأثنى عليه وانصرف ، فقال

--> ( 1 ) امالي ابن الطوسي : 149 . ( 2 ) في نسخة : عما بهم القناعة وهو لا يخلو عن تصحيف . ( 3 ) قال الجزري : في الدعاء : ( والحقني بالرفيق الاعلى ) الرفيق : جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة ، كالصديق والخليط ، والرفيق : المرافق في الطريق ، وقيل : معنى ألحقني بالرفيق الاعلى أي بالله تعالى . قلت : يمكن أن يكون هنا الرفيق بمعنى المرافق ، ومرافق البلاد : ما ينتفع به السكان عموما . فالمعنى : المنازل العالية التي لها مزايا على غيرها بكثرة منافعها وزيادة قربها برحمة الله تعالى . ( 4 ) أي بأسرها وبجوانبها كلها وفى المصدر : امنحهم . ( 5 ) ثواب الأعمال : 166 و 167 .